عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

545

اللباب في علوم الكتاب

وجماعة « 1 » على النصب على الظرفية أي « ( في ) « 2 » قبضته » . ورد هذا بأنه ظرف مختص فلا بد من وجود « في » . وهذا هو رأي البصريين ، وأما الكوفيون فهو جائز عندهم إذ يجيزون : زيد دارك - بالنصب - أي في دارك « 3 » ، وقال الزمخشري : جعلها ظرفا تشبيها للمؤقت بالمبهم « 4 » ، فوافق الكوفيّين . قوله : « وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ » العامة على رفع « مطويّات » خبرا ، و « بيمينه » فيه أوجه : أحدها : أنه متعلق « بمطويات » . الثاني : أنه حال من الضمير في : « مطويّات » . الثالث : أنه خبر ثان « 5 » ، وعيسى والجحدري نصباها حالا « 6 » . واستدل بها الأخفش على جواز تقديم الحال إذا كان العامل فيها حرف جر نحو : زيد قائم في الدار « 7 » . وهذه لا حجة فيها لإمكان تخريجها على وجهين : أظهرهما : أن يكون « السماوات » نسقا على الأرض ويكون قد أخبر عن الأرضين والسماوات بأن الجميع قبضته ويكون « مطويات » حالا من السماوات ، كما كان جميعا حالا من الأرض و « بيمينه » متعلق « بمطويّات » « 8 » . والثاني : أن يكون « مطويات » منصوبا بفعل مقدر و « بيمينه » الخبر « 9 » ، و « مطويّات » وعامله جملة معترضة وهو ضعيف . فصل [ في معنى قوله : « وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ . . . » ] « 10 » لما حكى عن المشركين أنهم أمروا الرسول بعبادة الأصنام ثم إنه تعالى أقام الدلائل على فساد قولهم وأمر الرسول بأن يعبد اللّه ولا يعبد سواه بين أنهم لو عرفوا اللّه حق

--> ( 1 ) منهم أبو زكريا الفراء في معانيه 2 / 435 والزمخشري في الكشاف 3 / 409 وقد ذكرها أبو البقاء في التبيان 1114 واعترض عليها . ( 2 ) سقط من ب . ( 3 ) لم يعقب الزجاج على قبضته بعد إعرابه « جميعا » حالا في المعاني 4 / 361 . ( 4 ) الكشاف 3 / 409 . ( 5 ) وقد ذكر هذه الأوجه الثلاثة صاحب التبيان 1114 . ( 6 ) يقصد « مطويات » ويكون الخبر « بيمينه » انظر مختصر ابن خالويه 131 ومشكل مكي 2 / 261 ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 4 / 362 . ( 7 ) لم أجدها في معاني الأخفش وقد ذكرها عنه أبو حيان في البحر 7 / 440 . ( 8 ) وهذا اعتراض أبي حيان على الأخفش انظر المرجع السابق والدر المصون 4 / 261 والكشاف 3 / 409 . ( 9 ) قاله الفراء 2 / 425 . ( 10 ) هذا الفصل كله وما بين القوسين ساقط من ب تماما .